• الايميل: info@pal-studies.ps
  • رقم الجوال: 0592888592--0592080932

حرق نشاط الموساد في تركيا واجهة للصراع الأمني

Blog single photo


١/يوليو/٢٠٢٢م، وفي تمام الساعة العاشرة مساءً قامت قناة الجزيرة بعرض برنامج ما خفي أعظم، والذي بعنوان الموساد في اسطنبول، وأفردت مساحة كبيرة للمُشاهد من خلال المَشاهد، والتسجيلات الصوتية، ومحاولات التجنيد للتعرف عن قرب على عمل الموساد داخل تركيا، الأمر الذي أدى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الآنية، والاستراتيجية معاً، أبرزها:-

الحذر الشديد، وعدم الاطمئنان لأي اتصال ممكن أن يأخذ ستاراً وهمياً كالجمعيات الخيرية، أو مراكز الأبحاث والدراسات من قبل ضباط الموساد، والذي يستهدف الطلاب العرب عامة، والفلسطينيين خاصة في أي دولة عربية أو أوروبية.


البرنامج ضرب أهم عامل من عوامل الاستمرارية في العمل الأمني بين ضابط الموساد، وبين المُجند ألا وهو الثقة، وزرع الشك والريبة في نفوسهم، الأمر الذي سيؤدي إلى إعاقة استكمال البرامج، والخطط، والمهمات المطلوب انجازها، لذلك سيقوم ضباط الموساد بسلوك الطريق الاضطراري عبر الاجراءات الصارمة لضمان الحصول على مُجند نظيف، ولكشف أي مُجند يعمل مع جهاز آخر عبر الاختبارات الوهمية التي سيجريها في أوقات معينة، وظروف مصطنعة، وسيبقى جهاز الموساد الصهيوني يُعاني من هاجس العميل المزدوج، والذي يعمل بتوجيهات أمنية من جهات الاختصاص في تركيا.


الحصول على معلومات دقيقة من قبل جهاز المخابرات التركي على آلية عمل ضباط الموساد على أراضيه، والكشف عن خطوط التواصل، والتمويل، وطبيعة الشخصيات المُستهدفة، وآلية التتبع المعقدة التي يتخذها، ووضع اليد على طريقة المُراسلة عبر الإيميل، وطرق أخرى يستخدمها الضباط في التواصل مع عملائهم، وإلقاء القبض على العديد من الأشخاص الذين يطلق عليهم (البنك)، ومعرفة مصادر الأموال، الأمر الذي سيُعقد المهمة أمام جهاز الموساد الصهيوني في كل مهماته المستقبلية.


أظهر التحقيق بأن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام تحت المجهر داخل الأراضي التركية، وأن الموساد الصهيوني يضع قادة المقاومة على رأس أولوياته من خلال التجنيد الذي يستهدف الدوائر القريبة من هذه القيادات، لذلك سيُتخذ جملة من الاجراءات الاحترازية من قبل قيادة المقاومة للحفاظ على الأمن الشخصي لتلك القيادات، وذلك لضمان استمراريتهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتحقيق الانجازات لصالح المشروع الكبير تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها.


أبرَزَ التحقيق أهمية الطلاب العرب، والفلسطينيين في تركيا، وفي غيرها، وأكد على أنهم مطلوبون للتجنيد، وأن الطلاب من ذوي التخصصات الحساسة هم فئة مُستهدفة، الأمر الذي سيؤدي إلى إنشاء برنامج تحصين شامل من جهات الاختصاص يستهدف بالدرجة الأولى الطلاب الفلسطينيين للحيلولة دون الوصول إلى الوقوع في حِبال ضباط الموساد، وتعقيد الوصول إليهم، وتجنيدهم.


الأعمال التي يقوم بها ضباط الموساد على الأراضي التركية هي تحت سمع وبصر جهاز المخابرات التركي، وبتوجيه أمني عالي، وأن كل المعلومات التي تُرسل إلى ضابط التشغيل الصهيوني تمر عبر منظومة كاملة تتبع لجهاز المخابرات التركي.


تمكن ضباط الموساد من استصدار فيزا خاصة برجال الأعمال من القنصلية السويسرية داخل تركيا خلال نصف ساعة دون تقديم طلب من الشخص المعني باستثناء تعبئته استبانة عادية من خلال القنصلية يفتح الباب على مصراعيه للتأكد بأن القنصليات الأوروبية واحدة من اثنتين إما مخترقة من خلال تجنيد الموساد لموظفي القنصلية، وهذا يتطلب إجراء تحقيق عاجل وكشف المتعاملين مع الموساد، أو التعاون الأمني بين الموساد والدولة الأوروبية يأخذ طابعاً رسمياً، ومعتمد من أعلى الهرم في الدولة، وفي هذه الحالة يجب على سويسرا أن تقدم إجابات وافية، وشفافة على ذلك للدولة التركية.


لطالما عمل الكيان الصهيوني على زعزعة الاستقرار في تركيا، وتخريب العلاقة بين المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، وبين الدولة التركية إلا أنه في كل مرة يفشل في دق الأسافين، ويحاول الكَرة من جديد علها تقوم بطرد التواجد الفلسطيني المقاوِم من أراضيها، وهو ما يحلم به هذا الكيان، فإن هذا التحقيق سيعمل على توتير العلاقة بين تركيا والكيان الصهيوني من جهة، وبين تركيا وبعض القنصليات الأوروبية من جهة أخرى، لأن الكيان الصهيوني يقوم بأعمال التجنيد، والتتبع، والمراقبة على الأراضي التركية وهو ما تعتبره تركيا من الخطوط الحمراء التي تجاوزها الكيان الصهيوني، وأن ما تقوم به القنصليات الأوروبية على الاراضي التركية من تسهيل استصدار فيزا، أو جواز يعتبر مخالفاً للأعراف والقوانين الدولية بين الدول، وهو انتهاك لسيادة الدولة المستضيفة.

Top