• الايميل: info@pal-studies.ps
  • رقم الجوال: 0592888592--0592080932

التغير الاجتماعي تجاه البعد العشائري وأثره على المجتمع المدني الفلسطيني - الخليل نموذجاً

Blog single photo

اصدر معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية دراسة حول التغير الاجتماعي تجاه البعد العشائري وأثره على المجتمع المدني الفلسطيني للباحث أ. رامي الشقرة 

    وقد تناول الدراسة قضية التغير في بنية المجتمع الفلسطيني تجاه البعد العشائري والعائلي  وما أسباب هذا التغير وشكله واعتبرت الدراسة أن التغير الحادث ما هو إلا حالة انعكاس للتراجع في بنية النظام السياسي الفلسطيني، وذلك ضمن مفاعيل أثرت في البناء الوظيفي لهذا النظام، وأكثرها تميزاً حالة الفساد التي ضربت مؤسسات السلطة الفلسطينية، والتي قدحت في مصداقيتها بين الجمهور الفلسطيني، والركود السياسي الرسمي بغياب التمثيل الجمعي الفلسطيني، وغياب الوحدة بين مؤسسات الوطن، بالإضافة إلى الدور الذي يمارسه الاحتلال بأدواته وسياساته الواضح فيها أنها تضرب البنى الثقافية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية، والتي جعلت من منسق الاحتلال مرجعية لتسهيل معاملات الجمهور الفلسطيني .

التغير الاجتماعي الحاصل تجاه البنية العشائرية وأثره المستمر، وإن كان يسير بحالة بطيئة على المجتمع المدني الفلسطيني، يوجب التحرك الممنهج، وبعملية وقائية تقي المجتمع الفلسطيني ذلك الانزياح نحو العشائرية، وقد هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على المشكلة لتساهم في اعادة البنية المجتمعية الى نصابها الحقيقي.

تنوعت أشكال ومظاهر التغير في المجتمع الفلسطيني، ولعل أبرزها الاحتكام للصلح العشائري في لفض النزاعات بين الناس، بل أمست "العطوة والجاهة" من الأدوات التي استبدل فيها المواطن الفلسطيني إجراءات القانون المدني، مع أهمية الدور الذي تلعبه الجاهة من  تحقيق للسلم المجتمعي باعتبارها أحد الادوات المساعدة في تحقيق غايات النظام القضائي المدني وليست بديلا عنه.

أدى تفضيل المواطنين الفلسطينيين للإحساس بالعائلة والعشيرة على حساب الانتماء إلى المجتمع المدني إلى العديد من التداخلات النفسية والاجتماعية والسياسية، والتي نتج عنها أثر كبير على البعد العائلي والعشائري وأعاد البناء الاجتماعي الذي كان عليه.

حاولت الفصائل والاحزاب السياسية الفلسطينية استثمار العلاقة مع العشائر والعائلات في توطيد علاقتها مع المجتمع الفلسطيني، لكن ذلك الاستثمار كان إلى حدٍ ما على حساب المجتمع المدني الذي تغيب فيه العشائرية والعائلية، وإعلاء قيمة المواطنة التي يتساوى بها الافراد في الحقوق والواجبات، ولا يتمايز فرد عن أخر في نسيجه المجتمعي.

إن الاقتصاد الذي تديره الأسرة ، والقوة المالية العالية والتأثير الضخم للعائلات ، والواقع الاقتصادي المتدهور ، كلها عوامل شكلت تصورات الأفراد لقدرات العشائر والعائلات ، وجعلت هذه التصورات تستند إلى المصالح الشخصية، و تأسست كسبب لتقوية وتقوية العشيرة على حساب الأسرة الصغيرة ووجودها في المجتمع الفلسطيني..

من أجل إعادة الاعتبار إلى بنية المجتمع المدني وكبح التقدم الذي أحرزته العشائرية في البنية الاجتماعية الفلسطينية، نحتاج إلى لعب دور تثقيفي مهم للمجتمع من خلال التأكيد على أهمية المجتمع المدني كملاذ آمن للمواطنين، والحفاظ عليه. المواطنة وممارسة الحياة السياسية الديمقراطية والحريات العامة.

في الختام، يحتاج المجتمع المدني الفلسطيني إلى إعادة تعريف قيمه وتطوير مؤسساته حتى يتمكن من المضي قدمًا بخطوات جديدة يبقى فيها في المقدمة، ويحمي هياكله من العلل الاجتماعية ويقدم نفسه و يبنى مثل أي مجتمع حديث آخر من أجل مجتمع متكامل ومتطور.


التغير الاجتماعي تجاه البعد العشائري وأثره على المجتمع المدني الفلسطيني.pdf
Top