كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

أنقذوا غزة قبل فوات الاوان


واقع غزة اليوم متأزم كما لم يصل من قبل، وهناك خطة مبرمجة لضرب الحياة الإنسانية وإنهاك القطاعات المختلفة اوضحها ليبرمان في تصريحاته الاخيرة واعتبر بقاء رأس غزة فوق الماء فقط هو هدف الاحتلال في هذه المرحلة، بمعنى اخر انه يريد من القطاع فقط ان يتنفس ويبقى مشغولا بهذه التفاصيل الصغيرة المتعبة المنهكة.

واليوم هناك شللا حقيقيا بالقطاعات الاساسية من صحة وخدمات وتعليم واقتصاد، وبدأ الشلل والتعب يزيد يوما بعد يوم، ولهذا خرجت صرخة انقذوا غزة كتحذير اخير قبل الوصول لحالة لا يمكن ان تحمد عقباها، ونصل الى ما يريده الاحتلال انكسار غزة والعبور من خلالها لتصفية القضية.

أرادت حماس بذهابها للمصالحة بدافعيتها القصوى قطع الطريق أمام خبث الاحتلال بتعزيز الانقسام، وقامت بكل ما عليها وللاسف قوبلت بتعنت وعجز وتردد الرئيس محمود عباس في الوقت الذي تحتاج فيه القضية الفلسطينية للعمل بقوة ووحدة لمواجهة التحديات.

لهذا ليست حماس وحدها المطالبة الان بالخروج من المأزق والواقع الكارثي في غزة، وعليها الا تحمل نفسها ما لا تحتمل، اليوم كل أهالي وقوى غزة مطالبين للخروج بقرارات جمعية وتوجهات هامة، وعليهم ألا يستثنوا أي خيار مهما كانت تكلفته، للعلم واقع غزة لا يطاق والحالة في القطاعات منهارة ولم يعد هناك قدرة للاحتمال.

لهذا الجميع مطالب بانقاذ غزة فهي الصهريج الوطني الحقيقي الباقي الذي يحمل الوطن في كفة والبندقية في كفة اخرى، ويدافع حتى الرمق الاخير دون كلل او ملل، فما مصير القضية بعدما تغرق غزة في الفقر والفوضى واليأس والهزيمة والتشتت والذوبان، لن يبقى إلا فتات من فتات.

بالفعل تحتاج تحتاج غزة لانقاذ قبل فوات الاوان، وأول من يستطيع انقاذها أبناؤها سكانها الفصائل فيها المجتمع المدني، علينا التوحد وتعزيز الرؤية، نحن في سفينة واحدة وأي تناوش واختلاف داخلي سيزيد الطين بلة، لا تظنوا ان غزة حماس أو فتح، غزة انا وانت غزة أبنائي وأبناؤك، حياتي وحياتك، مصيري ومصيرك، فلنحرص على ذلك قبل أن نتحسر ونصبح على ما مضى نادمين.

 

التعليقات