كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

الأحداث تتسارع والغموض سيد الموقف.. “واشنطن بوست” تكشف أسباب الخلاف السعودي الأردني

سبع سنوات كاملة راهنت فيها المملكة الأردنية الهاشمية على المشروع الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ودوره في تحقيق طموحاتها السياسية، فكان التخندق مع حلفاء واشنطن هو بوابة العبور – من وجهة نظرها – نحو الوصول إلى تلك المآرب التي لم يتحقق منها ما كان مأمولاً.

طيلة هذه الفترة كبت عمّان قربتها كاملة على هوى سحاب دول الخليج على رأسها السعودية على وجه الخصوص، سواء في سوريا أو العراق وغيرها، لكن السحب لم تمطر ذلك الماء الذي نشده الأردنيون، ومن ثم بدت في الأفق ملامح تعكير الصفو.

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، كشفت عن وجود ثلاثة أسباب تقف وراء “الخلاف” السعودي الأردني الذي بدى واضحاً خلال الأشهر الأخيرة.

ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه “موقع الخليج أونلاين” عن مسؤول أردني رفيع المستوى قوله، إن أسباب الخلاف تكمن في “رفض الأردن إرسال قوات برية للمشاركة بالغزو السعودي لليمن قبل ثلاث سنوات”، واعتراضها على الحصار الذي فرضته المملكة والإمارات على قطر، خاصة أن هناك أكثر من 50 ألف أردني يعملون في الدوحة.

والسبب الثالث وراء الخلاف الأردني السعودي، وفق المسؤول، هو أن الأردن رفض المشاركة في الحملة على جماعة الإخوان المسلمين، حيث تعتبر عمّان أن احتواء المخابرات العامة للجماعة سراً أكثر فعالية من تلك الإجراءات التي اتخذتها السعودية والإمارات ضدها.

وبحسب الكاتب في الصحيفة الأمريكية، ديفيد أغنتاويس، فإن الأردن – الحليف الأهم لأمريكا في المنطقة- يقف اليوم أمام تحد جديد ومدهش يتمثل بالعلاقة مع السعودية، فالرئيس دونالد ترامب وبتشجيع من “إسرائيل”، يواصل التحالف مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي بات اليوم حليفاً مفضلاً لواشنطن، وهو ما دفع بعض الأردنيين إلى الشعور بأن واشنطن بدأت تتناساهم.

وأشار أن محمد بن سلمان بدأ يتحرك لاحتلال الفضاء السياسي الذي كان يحتله الأردن، حيث يحاول إعادة تسويق بلاده لتكون صوتاً للإسلام المعتدل، وهي المهمة التي ظلت المملكة الأردنية الهاشمية تلعبها طيلة عقود خلت.

كما أنه يحاول أن يكون عامل تغيير في العالم العربي، وهو أيضاً الدور الذي كان الأردن يمارسه، وأخيراً فإن بن سلمان، وبدعم من ترامب، يطرح نفسه على أنه الخيار المناسب للصفقة النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو ما أثار المخاوف الأردنية، وفق الكاتب.

ومما أثار مخاوف الأردن، هو أن ولي العهد السعودي يحاول أن يكون عامل تغيير في العالم العربي، وهو أيضاً الدور الذي كان الأردن يمارسه، لكن محمد بن سلمان وبدعم من دونالد ترامب يطرح نفسه أنه الخيار المناسب لصفقة القرن بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويدفع باتجاه الضغط على الأردن للقبول بها.

ولقي إعلان ترامب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي عاصفة انتقادات واسعة داخل الأردن وأن دبلوماسية ترامب “التخريبية” ستخلص مشاكل داخلية فيها.

ويعيش الأردن حالياً أزمة اقتصادية خانقة بسبب وجود نحو 1.3 مليون لاجئ سوري إضافة إلى لاجئين من دول عربية أخرى، يقابل كل ذلك العبء توتر العلاقات مع السعودية والإمارات اللتين كانتا تقدمان مساعدات مالية لعمان.

وتنقل الصحيفة الأمريكية عن مسؤول أردني رفيع قوله إن الوضع غير مسبوق؛ “الأحداث تتسارع والغموض هو سيد الموقف”.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن الدعم الأمريكي كان عاملاً مهماً للأردن ويفترض أن يستمر، فمن المتوقع أن يوقع الأردن والولايات المتحدة مذكرة تفاهم جديدة في الثالث عشر من هذا الشهر تتضمن تقديم مساعدات مالية جديدة لمدة خمس سنوات بحيث تصل قيمة المساعدات الأمريكية سنوياً للمملكة الأردنية إلى نحو 1.5 مليار دولار

وفي وقت سابق، كشف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن الوضع الاقتصادي والضغط الذي يمارَس على الأردن ناجمان عن المواقف السياسية، ولا سيما موقف المملكة من قضية القدس المحتلة.

واعتبر الملك خلال لقائه عدداً من طلبة الجامعة الأردنية، أمس الأربعاء، أن جزءاً من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بلاده، يعود إلى الضغط المطبق عليها بسبب مواقفها السياسية، مضيفاً: “وصلت لنا رسائل، مفادها (امضوا معنا في موضوع القدس ونحن نخفف عنكم)”.

المصدر/ http://www.watanserb.com 


تحميل الملف المرفق

التعليقات