كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

الفصائل الفلسطينية تدعو لإصلاح منظمة التحرير للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني

 دعت فصائل وطنية وإسلامية، إلى ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة تفعيلها بما يحقق النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، وذلك في ظل السياقات والتحديات الكبيرة التي تعيشها القضية في وقتنا الراهن.

جاءت دعوة الفصائل تلك خلال ورشة عمل نظمها أمس بمدينة غزة معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان "نحو رؤية وطنية للنهوض بالمشروع الوطني"، شارك فيها كُتَّاب وأكاديميون ومراقبون. 

وفي كلمة حركة حماس، قال عضو المكتب السياسي للحركة د. صلاح البردويل: إن الكل الفلسطيني يجمع على ضرورة تفعيل منظمة التحرير وصياغتها وتفعيلها لتستطيع القيام بمهامها لتكون بمثابة البيت الجامع في سبيل النهوض بالمشروع الوطني.

وأوضح البردويل أن حركة حماس قدمت قبل فترة قصيرة رؤية سياسية شاملة ضمن الوثيقة السياسية، أوضحت خلالها نقطة إصلاح المنظمة وأهميتها، إلى جانب نقاط أخرى تتعلق بالرؤية السياسية والمقاومة والأرض وحق العودة وغير ذلك.

وأضاف البردويل، "آن الأوان أن نفكر جديًا بأن نراجع أنفسنا وأن نقوم بجرد حساب لماذا لم نحقق أهدافنا جزئيًا أو كليًا ضمن المشروع الوطني؟"، متسائلًا كذلك "إما أن يكون هناك خلل في الأهداف أو المؤسسة التي تطبق الأهداف، أو أن هذا الخلل فينا جميعًا".

وأشار البردويل إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية التي جاءت نتيجة لتراكمات سياسية منذ زمن العشرينات من القرن الماضي، والتي يفترض أن تقود الشعب الفلسطيني، أصابها من العيوب أمر كبير، ولم تستطع أن تحقق الأهداف حتى التي وضعتها لنفسها.

وشدد على أن الخلل الذي أصاب المنظمة "لابد من تجبيره، لتستوعب كل مكونات الشعب الفلسطيني، وتقود المشروع الوطني، على قاعدة وجود برنامج قوي يؤمن بالشراكة والوحدة والمساواة، وإلزام السلطة بالمرجعية الأساسية للمنظمة".


عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، شدد على وجوب إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وبنائها بما يحقق الأهداف الوطنية الأساسية الجامعة، متسائلا باستغراب "سميت منظمة التحرير لتحرير فلسطين فهل تعمل من أجل هذا الهدف الآن؟".

ولفت الهندي إلى توقيع الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة اتفاقًا جامعًا بإصلاح المنظمة وترتيبها بما تصبح تشمل ضمن إطارها جميع الفصائل والقوى، وصولًا لقيادة دفة القضية والمشروع في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن الاعتراف بفشل مشروع التسوية مع الاحتلال، يعد نقطة البداية لترتيب البيت الفلسطيني، على أن يتبعها حوار وطني، يتم عبره إجراء تقييم بما حققنا وما لم نحقق، واعتبار المرحلة مرحلة تحرر وطني، منبها إلى أن التخبط السياسي الجاري في الساحة الفلسطينية للبعض يأتي نتيجة "غياب فهم طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني". 

بدوره أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أن القضية الفلسطينية تعيش في أصعب مراحلها، وتمر في تحديات جمة، تتمثل في إجراءات الاحتلال وسياساته إلى جانب استمرار الانقسام السياسي، وعلو حالة التخاذل والتآمر العربي على القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن الجميع يعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، متسائلا "لكن أي منظمة التي نتحدث هل هي المنظمة التي يجري عليها التغول والتفرد والهيمنة والسيطرة أم التي أردنا أن تقوم في اتفاق القاهرة على أسس وطنية ديمقراطية؟". 

ودعا مزهر إلى إصلاح المنظمة وإعادة بنائها وفقا لاتفاقات القاهرة، إلى جانب قطع العمل مع اتفاقيات أوسلو بعد 23 عاما من التجربة أُعطي الاحتلال خلالها فرصة لإحكام قبضته على الشعب الفلسطيني.

وطالب بضرورة تشكيل جبهة مقاومة موحدة، وتغيير وظيفة السلطة الفلسطينية بعيدًا عن الاتفاقات الأمنية القائمة التي أرادها الاحتلال، مع وجود خطة استراتيجية لتعزيز ثبات شعبنا.

من ناحيته، قال سفيان أبو زايدة القيادي في حركة فتح : إن منظمة التحرير "بيت جامع لا تخلي عنه، إلا أن هذا البيت مؤسساته مشلولة ووضعه مهلهل، وهو بحاجة لإعادة إصلاح وبناء للقيام بدوره الريادي في قيادة المشروع الوطني".

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية، "سلطة قائمة" ومعترف بها دوليًا، إلا أنها يجب أن تعمل وفقا لطموحات الشعب لفلسطيني، وهو ما لا يحدث حاليًا، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لأن يجمع شخصا مسؤولا فيه كافة السلطات والمسؤوليات.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر، لفت إلى أن خيار إصلاح منظمة التحرير أمر مهم على كافة المقاييس لما لموقعها من فعالية، مؤكدًا أن المطلوب وجود قيادة فلسطينية موحدة لتكون معبرة عن المشروع الوطني على قاعدة الشراكة وليس الاقصاء.

الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال تساءل عن أدوات خدمة المشروع الوطني الفلسطيني، وكيف يمكن أن يتم الاتفاق عليها؟ مؤكدا وجود خلل في النظام السياسي الموجود الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف أبو هلال: "هل منظمة التحرير حافظت على الهدف الذي أنشئت من أجله؟ أليست المنظمة مختطفة من قبل رئيس السلطة محمود عباس؟"، مشددًا على أن ذلك يستوجب إصلاح هذا المنظمة والخلل الكائن فيها.

من جهته أكد عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني )فدا) سعدي أبو عابد، على أن العمل السياسي والمقاوم يكملان بعضها في الحالة الفلسطينية، وأن إصلاح منظمة التحرير ضرورة آنية وفقا لمخرجات اتفاق بيروت.


تحميل الملف المرفق

التعليقات