كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

خبراء يقللون من حدوث تغيرات في سياسة أمريكا تجاه إسرائيل في عهد ترامب

توقع خبراء ومحللون سياسيون بأن سياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لن تخرج عن سقوف أي رئيس أمريكي، وعدم حدوث تحولات جوهرية في السياسة الأمريكية، والولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس الجديد ستواصل تعزيز التعاون السياسي وتقديم الدعم العسكري "لإسرائيل"، وسيكمل ترامب في السير على سياسية بارك أوباما الانسحابية من منطقة الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها منتدى التفكير الخاص بالشأن الإسرائيلي التابع لمعهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، بعد أن انشغلت المعاهد البحثية ومراكز دعم صناعة القرار في إسرائيل مؤخرا بوضع تصورات بشأن اتجاهات السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، واعتمدت في ذلك على مواقف وتصريحات صدرت عن ترامب ومستشاريه، فضلاً عن دراسة توجهات الشخصيات التي رشحها للعمل إلى جواره، ولا سيما ريكس تيلرسون المرشح لمنصب وزير الخارجية.

ولفت المجتمعون بأن ترامب ينظر إلى القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي باستخفاف حيث يُظهر ذلك بمقترح ترامب القاضي بتولي زوج ابنته، رجل الأعمال اليهودي الذي لا يحمل أية خبرة دبلوماسية، مهمةَ البحث عن تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي، وليس الرئيس المنتخَب للمسألة، وسواء حاول ترامب البحث عن حل تفاوضي للصراع أم لا؛ فالواضح أنه سيتبنى سياسة منحازة للجانب الإسرائيلي، وأنه سيكون أقل اعتراضاً على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، الذي يُعتبر السبب الرئيس خلف فشل كل من حاول قبله. 

وأشار هؤلاء لتصريحات ترامب، حول مقاربته لأزمات الشرق الأوسط، التي لا توحي بأنه يحمل تصورً لإعادة بناء الاستقرار في الإقليم، أو النظر بعناية إلى مصلحة شعوبه في سوريا وإيران والعراق وفلسطين، كما  يبدو أن ترامب لا يحمل ضوءاً في نهاية النفق، وليس كل ما هدد به ترامب خلال حملته الانتخابية يمكن تنفيذه، وليس كل ما وعد بفعله يمكن أن يتحول إلى تشريعات، وليس كل ما شجبه وأكد على تجنبه يمكنه تجنبه بالفعل. 

ترامب الرئيس لن يستطيع قلب النظام السياسي الأميركي رأساً على عقب داخلياً، كما أوحى للناخبين خلال الحملة الانتخابية، ولن يستطيع انتهاج سياسة عزلة كلية خارجيّاً، والدليل على ذلك خلال الأسابيع الثلاث التالية لفوزه الانتخابي، أسقط الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، عدداً ملموساً من وعوده الانتخابية، وأطلق وعوداً لم يسمع بها الناخبون من قبل، فقد  تراجَعَ ترامب مثلًا؛ عن هجومه على المؤسسة الأميركية، وأعلن عن تعيينات قيادية في إدارته كلها ممن ينتمون إلى مؤسسة الحكم التقليدية تقريباً، وتراجع عن ترحيل 11 مليونًا من المهاجرين غير الشرعيين، وبدأ يتحدث عن أولئك الذين يوجد لهم سجل إجرامي فقط. تراجع كذلك عن ملاحقة هيلاري كلينتون وسجنها. 

أعتبر المجتمعون فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشرى جيدة لحفظ أمن إسرائيل وخبر مفرح لليمين الإسرائيلي ومقلق لليسار، لأن ترامب ضد فكرة حل الدولتين ويعتبر "حل الدولتين أصبح على ما يبدو مستحيلا الآن"، هذا وقد اتهم مستشارون ترامب السلطة الفلسطينية بأنها "شريكة في نشر الكراهية"، ومشددين على أن الولايات المتحدة، تحت حكم ترامب، "لن تدعم إقامة دولة إرهابية في الأراضي المحتلة"، كما ندد مستشارا ترامب بـ"حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل"، مضيفين أن ترامب، وفي حال فوزه بالرئاسة، "سيتخذ إجراءات ضد معاداة إسرائيل ومعاد السامية"، وذلك دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات.

وأضاف المجتمعون شخصية الرئيس ترامب أقلقت "إسرائيل" ودول العالم، لأنه لا يحمل أفكار وانتماءات أيدولوجية في تحديد سياساته، وشخصيته التي لا تحب الكلام، ولم يأتي للحكم من تحت مظلة المؤسسة السياسية ولا المؤسسة العسكرية في أمريكية، ترامب شخصية اقتصادية يفكر في حسابات الربح والخسارة.

وختم المجتمعون بالقول" ستعمل إسرائيل على وجود علاقة جيدة بنيها وبين الرئيس ترامب وليس كما كانت علاقتها بالرئيس السابق أوباما التي أتسمت بكثرة الخلافات، والسبب في ذلك شخصية ترامب الانتقامية، وسيواصل الرئيس الأمريكي الجديد في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل"

 


تحميل الملف المرفق

التعليقات