كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

حركة حماس في المرحلة الراهنة وملامح الانتخابات المقبلة

لقد استطاعت حركة حماس أن تجري مراجعات للمواقف السياسية إثر التضييق والتطورات الإقليمية، حيث وجودت نفسها في محور يستوجب الخروج من الحكومة في غزة ووجوب التوجه للمصالحة الفلسطينية للأسباب التالية: -
1.    تفاقم الأزمة المالية لحركة حماس وحكومتها.
2.    انسداد في العلاقات بين حماس والنظام السياسي العسكري المصري نتيجة الحكم الصادر بحق حماس الذي يصفها بانها تنظيم إرهابي.
3.    اشتداد الأزمة الاقتصادية على قطاع غزة طيلة الفترة الماضية نتيجة الانقسام الفلسطيني وإغلاق المعابر التي تربط قطاع غزة بالكيان وأيضا إغلاق معبر رفح مع مصر.
4.    فقدان حركة حماس لحليف عربي متمثل في سوريا نتيجة الثورة الشعبية على النظام السوري.
5.    تأزم العلاقات بين حماس وإيران نتيجة موقف الحركة عما يجري في سوريا.
6.    سقوط الإخوان المسلمين في مصر بانقلاب عسكري أطاح بحكم الجماعة وبالرئيس محمد مرسي.
7.    توتر العلاقات بين الحاضنة القطرية لحركة حماس والسعودية والإمارات والبحرين على خلفية فتح البيت القطري للإخوان المسلمين وحركة حماس.
8.    انشغال الوطن العربي بالأحداث الجارية ودخولة مرحلة تشكل وإعادة تموضع جديدة.
9.    انتهاك التهدئة بين الكيان وقطاع غزة التي تم إبرامها برعاية مصرية بعد حرب 2012م تركت الباب مفتوح أمام الكيان لشن عدوان جديد، رغم أن الكيان لا يلتزم بأي تهدئة حيث شهدت الفترة الماضية العيديد من التوغلات الإسرائيلية على الشريط الحدودي مع غزة، وبالتالي شن عدوان جديد على غزة في ظل التدهور الاقتصادي والإنساني والسياسي سوف يحدث كارثة إنسانية في القطاع.
10.    القضية الفلسطينية في أدنى مستوياتها نتيجة فقدانها للداعم العربي.
11.    تجنيب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير المزيد من التنازل من خلال المفاوضات التي دعت حماس إلى مقاطعتها.
   خلال مناقشة معهد فلسطين للدراسات الأسباب التي دفعت حماس نحو المصالحة مع الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أوضح الصواف " أن مصلحة الشعب الفلسطيني هي التي دفعت حركة حماس لتوجه نحو المصالحة الفلسطينية خاصة في ظل المتغيرات الكبيرة الحادثة في المنطقة وما يقوم به العدو الصهيوني من عمليات تدمير لكل مقومات الشعب الفلسطيني، وما يجري في القدس من تهويد واستمرار للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، كل هذا دفع بحركة حماس للمصالحة وحث حركة فتح للمصالحة، بالإضافة الى قضايا أخرى متعلقة بالوضع الداخلي الفلسطيني سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة والأوضاع التنظيمية لكلا الحركتين".

الخارطة السياسية الجديدة
أشار الكاتب مصطفى الصواف " إن حركة حماس هي حركة متجذرة في أصول الشعب الفلسطيني منذ اللحظة الأولى لقضية الشعب الفلسطيني وتعتمد على ثوابت واستراتيجيات ولا يوجد أي تغيير على ثوابتها واستراتيجياتها رغم كل الظروف التي أحاطت بها لذلك الخارطة التي رسمتها حركة حماس لتحرير فلسطين لا زالت باقية ولا تتنازل عنها حتى يتم تنفيذها على أرض الواقع وعودة الشعب الفلسطيني لأرضه وديار وإقامة الدولة الفلسطينية علي كامل التراب الفلسطيني".
 تتجه حركة حماس حالياً للتخلي عن حكمها لقطاع غزة في سبيل شراكة فاعلة في النظام السياسي الفلسطيني تمهيداً لقبولها دولياً إثر التغيرات الٌإقليمية الحادثة، حيث أثبتت تجربة حكم حركة حماس في غزة أن الحكومة عبء وتستنزف الطاقات وتؤثر على رصيدها الشعبي، وفي خضم الأحداث الجارية استطاعت حماس أن تجري مراجعة شاملة داخل الحركة أثبتت أنها لن تكون قادرة على الاستمرار في نهجها وسياستها، في ظل متغيرات متسارعة وهائلة هذه المراجعة أكثر ميلا لتسليم الأمور لمنظمة التحرير ولسلطة الفلسطينية من خلال المصالحة التي لا تعني فقط تشكيل حكومة، وإنما صياغة برنامج سياسي كامل يحفظ حقوق الفلسطينيين بالشراكة بين جميع أطيافهم السياسية، وبذلك تكون حماس شريكا ًسياسياً معترفاً به ومقبولاً إقليمياً ودولياً دون أن تسجل على نفسها أي تراجعات سياسية مثل الاعتراف بدولة إسرائيل، وقيام الحركة بمد جسور صداقة وعلاقة تعاون مع أوروبا والغرب.
وفي إطار الحديث عن دخول حركة حماس منظمة التحرير لفت الصواف "أن حماس قبل عام 2005م كانت تدعو لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ودخول حركة حماس والفصائل الفلسطينية كحركة الجهاد في بنية منظمة التحرير وإعادة النظر في سياستها ودخول الحركتين حماس والجهاد يعني ذلك إعادة الحياة للمنظمة التي هدمت بفعل سياساتها التي وضعتها حركة فتح، وهدف حركة حماس من دخولها للمنظمة إعادة الحياة للمنظمة بما يحقق حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني وإعادة ترميم المنظمة الي ما قامت عليه وهو التحرير فلسطين علي كامل التراب".
ويري بعض المحللون السياسيون من بينهم الدكتور ناجي شراب أن حماس تملك رؤية سياسية أكثر عمقاً وأقرب للبراغماتية السياسية تمكنها من التعامل بمرونة مع المفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية دون تحمل تبعاتها، وأيضاً حماس أدركت أنه لا يمكن الجمع بين كونها حركة تحرر ومقاومة والسياسة، وهذا ما أكدته التغيرات الإقليمية ومن خلال تواجه حركة حماس للمصالحة يدلل على أن حماس تستفيد من التجارب والأزمات العربية الحداثة بحنكة خصوصاً الاستفادة من التجربة التونسية.
خوض حركة حماس الانتخابات المقبلة
توقع الصواف "خوض حركة حماس للانتخابات البرلمانية وبكل قوة وبمنافسة كل الفصائل والقوائم الفلسطينية، بينما المشاركة في الانتخابات الرئاسية أوضح لم يتخذ فيه قراراً لأن القرار بحاجة لدراسة معمقة".
صرح الكثير من قادة حركة حماس من بينهم الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وأسامة حمدان مفوض العلاقات الدولية أن حماس تدرس المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتوجه لانتخاباتٍ تعيد تشكيل المجلس التشريعي ومنظمة التحرير والمجلس الوطني، كي تصبح هذه المؤسسات ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني، ولم تكن حماس قد شاركت من قبل في انتخابات الرئاسة الفلسطينية، وأعلنت مقاطعتها للانتخابات التي جرت عام 2005م وفاز فيها آنذاك محمود عباس رئيس السلطة حاليًا.


ملاحظات على دخول حماس سباق الرئاسة
•    تصريحات أسامة حمدان وخليل الحية حول إمكانية مشاركة حماس في الانتخابات الرئاسية المقبلة، تداولت كثيراً وأثارة اهتمام الوسط الفلسطيني حيث وضع معهد فلسطين للدراسات ملاحظاته على هذه التصريحات وهي: -
1-    هذه التصريحات عبارة عن تأكيد من قبل حماس على حرصها على الحياة السياسية وعلى السلوك الديمقراطي والمشاركة السياسية.
2-    حديث اسامة حمدان حول دراسة حماس المشاركة في الانتخابات الرئاسية يأتي من باب فتح الخيارات لتظهر بموقف القوى سياساً.
3-    حماس قد لا تقدم على الانتخابات الرئاسية، لأنها خرجت من تجربة الحكم بأضرار كبيرة وهي تسعى جاهده للخروج من هذه التجربة بأقل الاضرار الممكنة.
4-    حصار غزة وحماس 8 سنوات وبرغم ما حققت فيه من صمود كان قاسياً على الحركة وعلى المواطن.
5-    التفكير في التنافس على الرئاسة يعنى ان حماس يمكن ان تغير مواقفها أيضا في الكثر من الثوابت مثل الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بالشرعية الدولية والاعتراف بقرارت الرباعية وهذه اساسيات لا يمكن لأي حزب او حركة التفكير فى الوصول الى الرئاسة دون ان يعترف بها مجتمعة.
6-    حماس حالياً على مفترق طرق كبير، لابد لحماس ان تكون قادرة على التحكم بنفسها وتجاوز هذا المفترق.


ملامح الانتخابات المقبلة الرئاسية والبرلمانية
_ الانتخابات الرئاسية
 اظهرت نتائج إستطلاع للرأي العام الفلسطيني نفذه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ونشر في 27 /12/2013 تراجع شعبية حماس في قطاع غزة، وفي تفاصيل الاستطلاع، رأى المستطلعة آراؤهم انه لو جرت انتخابات رئاسية جديدة وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس واسماعيل هنية، يحصل الأول على 52% والثاني على 42% من أصوات المشاركين، وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات في هذه الحالة 62%.
قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التصويت لعباس51% ولهنية 42%. في قطاع غزة، يحصل عباس في هذا الاستطلاع على 50% وهنية على 48% وفي الضفة الغربية يحصل عباس على 53% وهنية على 39%.
أما لو كانت المنافسة بين مروان البرغوثي واسماعيل هنية، فيحصل الأول على 61% والثاني على 34% وتصل نسبة المشاركة في الانتخابات في هذه الحالة إلى 70%.
أما لو كانت المنافسة بين الرئيس عباس ومروان البرغوثي واسماعيل هنية، فإن البرغوثي يحصل على النسبة الأكبر (40%) يتبعه هنية (31%) ثم محمود عباس (26%)، وتبلغ نسبة المشاركة في هذه الحالة 74%.

_ الانتخابات البرلمانية
أشار استطلاع الرأي لو جرت انتخابات برلمانية جديدة بموافقة جميع القوى السياسية فإن 71% سيشاركون فيها، حيث تحصل قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس على 29% من أصوات المشاركين وفتح على 40%، وتحصل كافة القوائم الأخرى مجتمعة على 8%، وتقول نسبة من 23% أنها لم تقرر بعد لمن ستصوت، حيث تبلغ نسبة التصويت لحماس في هذا الاستطلاع في قطاع غزة 33% وفي الضفة الغربية 26%، وتبلغ نسبة التصويت لحركة فتح في هذا الاستطلاع في قطاع غزة 39% وفي الضفة الغربية 41%.


معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية
مؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب
غزة - فلسطين

تحميل الملف المرفق

التعليقات