كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

تقــريـر قــراءة في ملفات عـــام 2013

لقد حرك المشهد الفلسطيني لعام 2013 محاور ومواقف مختلفة، فمنها السياسية ومنها الاقتصادية والأمنية، مما دفع معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية، لعقد ندوة استقرائية بعنوان " قراءة في ملفات عام 2013م" لرصد ما جاء في هذا العام المنصرم من مواقف سياسية داخلية وخارجية، ولبحث الملف الأمني والاقتصادي للعام الماضي 2013.
وقد شارك الدكتور فايز أبو شمالة الكاتب والمحلل السياسي، والبروفيسور عبد الستار قاسم، والدكتور هشام المغاري، والمهندس حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد في استقراء الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وقد خرجت هذه  الندوة بمخرجات كان أهمها توقع، أن يكون عام 2014 الأخطر على القضية الفلسطينية محليًا ودولياً، والمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني شريطة التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية، وإيجاد برنامج تجمع عليه القوى الفلسطينية، ووضع أسس واضحة المعالم يقوم بكتابتها خبراء لإعادة بناء منظمة التحرير على الأسس الفلسطينية، وأن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تغلبت على جرائم الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته، داعين حركة "حماس" للتواصل مع دول العالم، وإخفاء المقاومة معلوماتها الخاصة بالأنفاق والصواريخ عن الاحتلال.
أولاً: محور الوضع الداخلي الفلسطيني
تحدث الدكتور فايز أبو شمالة عن القضية الفلسطينية التي اعتبرها مليئة بالتناقضات والمفاجآت، والدليل على ذلك ما حدث في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بعد أن كان الإصرار الفلسطيني في رام الله على عدم استئناف المفاوضات، لكن في عام 2013 عادت المفاوضات وشهدت إطلاق بعد أن كانت تعاني من انسداد وجمود في العام 2012، وأن أهم ما كان يميز عام 2013 استمرار الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة واستمرار المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
وأشار أبو شمالة إلى أن الانقسام الفلسطيني هو نتيجة للتفرد في القرار الفلسطيني واختيار العدو كطرف للتعامل مع قضايا التسوية معه، مما دفع العدو لزيادة عدد المستوطنين وسرقة الأراضي وزيادة الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ودعا لإفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلية والتشبث بالأرض وتعزيز المقاومة، مضيفًا أن أي معركة قادمة مع الاحتلال ستقلب أمزجة الدول العربية والغربية.
وتوقع أبو شمالة أن أبرز ما يهدد الفلسطينيين في العام المقبل 2014م هو تعزيز محور الاعتدال العربي (مصر والسعودية، والإمارات، والاردن) بالإضافة الي اتفاقية الإطار الصنيعة الأمريكية في المنطقة التي يتحدث عنها وزير الخارجية جون كيري في إطار التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والوضع الداخلي الفلسطيني حيث حجم المؤامرة على غزة جراء اتفاقية الإطار المرتقبة.
 وأرجع أبو شمالة، أسباب استمرار الانقسام إلى استمرار المفاوضات والتسوية مع الاحتلال، مشيراً إلى أن الانقسام أثر بشكل كبير على الوضع الداخلي الفلسطيني، مؤكدًا على أن اتفاقية أوسلو بددت كل الطاقة والإبداع الفلسطيني.
وأكد أبو شمالة على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية ضمن برنامج سياسي متفق عليه من قبل كل الفصائل الفلسطينية العاملة على الساحة الفلسطينية، وضرورة إنهاء الانقسام وفق مصلحة الشعب شريطة التمسك بالثوابت وإيجاد برنامج تجمع عليه القوى الفلسطينية.
•    واستعرض الدكتور فايز أبو شمالة أبرز الأخطار التي تهدد القضية الفلسطينية وهي:
أولاً: تشكل محور عربي جديد والمتمثل في (مصر والسعودية، والإمارات، والأردن).
ثانياً: اتفاقية الإطار التي يتحدث عنها كيري مؤخراً وهي أخطر ما يواجه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
ثالثاً: الصراعات والاختلافات المذهبية من خلال تغلب الصراع المذهبي على القضية الفلسطينية.
رابعاً: حجم المؤامرة الخارجية التي يتعرض لها قطاع غزة.

•    أوراق في صالح القضية تتجسد في:

أولاً: تواصل الحراك العربي الإسلامي الذي يصب في صالح القضية الفلسطينية باعتبار القضية الفلسطينية قضية عربية إسلامية.
ثانياً: الإنجازات وقدرات المقاومة الفلسطينية التي تحققها بشكل ملحوظ وقصفها لتل أبيب وهي ورقة ضغط وستغير الخارطة الإقليمية.
ثانياً: الملف السياسي
ذكر عبد الستار قاسم في بداية الملف السياسي آلية تشكيل العالم السياسي من خلال تحول العالم السياسي من سياسة القطب الواحد التي كانت تسود في فترة التسعينات إلى سياسية تعدد الأقطاب حتى أصبح عدد اللاعبين في السياسة العالمية أكثر من قطب.
بدوره، قال قاسم: "إن الملف السياسي الفلسطيني في حالة تغير مستمر ولابد من التعرف على تبعات التغيرات الدولية بهدف تقليل الضرر الذي من الممكن أن يقع علينا وعلى القضية الفلسطينية ".
لافتًا إلى وجود تغيرات دولية مثل الصين والهند سيصبح لهما تأثير عالمي على الدول العربية والغربية، ولن تستمر التابعية للولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا على ضرورة تجنب وضع مستقبل القضية الفلسطينية أمام أمريكا وعدم المراهنة عليها.
وأوضح أن أغلب الأنظمة العربية الموجودة حالياً هي محسومة لإسرائيل وتهدف لحماية إسرائيل فيجب ألا نفكر أن هذه الأنظمة سوف تقدم لنا شيئاً، بل هي من توافق وتعامل مع الكيان الإسرائيلي في حرب الفرقان وحجارة السجيل.
وبين وجود هجمة على المقاومة الفلسطينية والدول العربية لحصارها والقضاء عليها عسكرياً، مشدداً على ضرورة عقد الندوات وورش العمل لاطلاع الجميع على أهداف الحصار والاعتداءات المستمرة على القطاع والرامية للنيل من المقاومة.
وذكر أن الوضع الدولي الآن ليس مع المقاومة، لأن عدداً من الأنظمة العربية تابعة للدول الاستعمارية، داعياً الفلسطينيين البقاء على نهج المقاومة والعمل على استعادة الحقوق والتمسك بها ووضع أسس واضحة المعالم يقوم بكتابتها الخبراء لإعادة بناء منظمة التحرير على الأسس الفلسطينية، ومحاكمة من يتجاوز الميثاق.
وعلى حماس والحكومة الفلسطينية في غزة أن تمارس السياسة الدولية التي تعرف ببناء شبكة علاقات عامة مع جميع الدول والمؤسسات الدولية.





•    مخرجات للوضع السياسي الفلسطيني القائم متمثلة في: 
أولاً: لسنا بحاجة لحكومة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ثانياً: مطلوب منا كفلسطينيين تشكيل هيئة وطنية لإدارة شؤون السكان في الضفة الغربية والقطاع.
ثالثاً: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ضمن برنامج ميثاق جديد متفق عليه من جميع الأطراف.
رابعاً: إقامة محكمة فلسطينية لمحاكمة الأحزاب والأشخاص.
خامسا: عزل كل من يتعامل مع إسرائيل.

ثالثاً: الملف الأمني
أكد الدكتور هشام مغاري أن إسرائيل تراقب قطاع غزة على مدار الساعة وتشاهد عمليات التجارب التي تجريها المقاومة الفلسطينية وهي تشاهد (اليد التي تصل لقلب الكيان)، بمعنى أنها تراقب نمو قدرة قاتلها وتقف عاجزةـ في ظل مواصلة حماس إنتاجها لصواريخ M75، والحاجة لتجريب مداها ويعود سبب إنتاج حماس للصواريخ المحلية نتيجة تعذر وصول أسلحة من الجهات الداعمة لخلافات سياسية ظهرت خلال السنوات الماضية أو بسبب التضييق المصري بعد إغلاق الأنفاق.
وأشار المغاري للتقديرات الإسرائيلية التي تتحدث أن حماس جربت صواريخ بعيدة المدى من تصنيعها بعدد أكثر من 30 عملية تجربة خلال الشهرين الماضيين، إسرائيل تشعر بالخطر الأمني الكبير الذي تحققه الأنفاق باعتبارها قاعدة لانطلاق عمليات غير متوقعة، وتتخوف إسرائيل من عمليات خطف جنود جديدة يمكن تنفيذها ويشكل هذا الأمر هاجساً لدى الكيان.
وقال: "إن إجمالي عمليات المقاومة عام 2013 وفق ما صرحت به المقاومة الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي، بلغت قرابة "1365" عملية وزعت على أشهر العام.
 مؤكدًا على أن المقاومة في الضفة في تطور مستمر وتتعدد أشكالها كعمليات طعن الجنود وإطلاق النار وزرع العبوات وغيرها، وقد بين الدكتور مغاري عدد العمليات خلال السنة الماضي 2013 في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال الجدول التالي:
ويرى أن الاحتلال يخشى التعدي على القطاع ويتخوف من مفاجآت المقاومة والأنفاق التي قد تظهر في داخل الأراضي المحتلة، داعياً المقاومة لإخفاء المعلومات عن الأنفاق والصواريخ.
استعرض الدكتور هشام المغاري قراءة في الأنشطة العسكرية والأمنية لعام 2013 وكانت:
أولا : أعلن الاحتلال أنه أحبط (90) محاولة خطف لصهاينة في عام 2013 مشيراً إلى أن ثلث تلك العمليات تم إحباطها من قبل السلطة الفلسطينية
ثانياً: قوات جيش الاحتلال قرب غزة تعيش حالة استنفار دائمة وهم يحاولون طوال الوقت إحباط عمليات خطف وتفكيك عبوات ومواجهة الكمائن.
ثالثاً: قضية محاولات خطف الجنود الإسرائيليين بالضفة الغربية هي تهديد استراتيجي يسعى الجيش لمواجهته
رابعاً: حماس تذيب قوة الردع للاحتلال من خلال الاستعراض بالاستعداد.

رابعاً: الملف الاقتصادي
أوضح المهندس حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة سجل خلال الربع الأول من عام 2013 ارتفاعاً بنسبة 12.2% بالمقارنة مع نظيره من العام 2012 حيث كانت 7.8% مقارنة مع الربع الأخير من عام 2012 علماً بأن الناتج المحلي لقطاع غزة قد سجل نمواً ملحوظاً في عام 2011 بنسبة 23%، ونمواً آخر في عام 2012 بما نسبته 6.6% وهذا يعود إلى النشاط في قطاع الإنشاءات الذي شهد طفرة نوعية في عام 2011 نتيجة توفر مواد البناء عبر الأنفاق.
وذكر المهندس عويضة أن قطاع غزة  يشهد منذ 15/6/2013م ظروفاً اقتصادية صعبة نتيجة الممارسات الأمنية على الحدود بين جمهورية مصر العربية وقطاع غزة، وبين م. حاتم عويضة طبيعة حركة عمل المعابر التجارية خلال العام الماضي من خلال الجدول التالي:
 



معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية
مؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب

تحميل الملف المرفق

التعليقات