كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

محللون يقللون من نجاح مسار الوفاق الوطني في ظل الانحرافات التي يتعرض لها اتفاق المصالحة

دعا محللون سياسيون حركة حماس والمجلس التشريعي صاحب الشرعية القائمة إلى عدم إطالة الانتظار على أداء حكومة المصالحة الفلسطينية ويجب تقييم الواقع المؤلم الذي يسيء إلى حكومة التوافق، وأشار هؤلاء إلى عيوب اتفاق القاهرة والشاطئ وإلى الظروف التي دفعت إلى توقيعهما.

جاء ذلك خلال تنظيم معهد فلسطين للدراسات الإستراتيجية ندوة سياسية بعنوان " مسار الوفاق الوطني إلى أين؟" بمشاركة الدكتور يوسف رزقة والدكتور نهاد الشيخ خليل والمهندس كنعان عبيد وعدد من الحضور.

وأوضح الدكتور يوسف رزقة أن الانقسام الفلسطيني ذميم ولكن يجب عدم المبالغة فيه ولا أدعو إلى الانقسام ولكن نبالغ في المدح وأذم فيه، ولقد كسرنا الانقسام الفلسطيني من خلال توقيع اتفاق الشاطئ ومن قبله اتفاق القاهرة والدوحة.

ووصف رزقة اتفاق الشاطئ الذي تم التوقيع عليه في ظل هذه الظروف الراهنة هو اتفاق ضرورة، لأن كلا الطرفين -فتح وحماس -في أزمة رغم اختلاف الرؤى السياسية لديهما ولم يتعامل الطرفان في اتفاق الضرورة إلى انجاح الوفاق الوطني من خلال استخدام إستراتيجية التدرج وصولاً للمصالحة الفلسطينية التامة.

ولفت رزقة إلى اتفاق القاهرة الذي تم في زمن مبارك واصفاً له بغير المتوازن وذلك بسبب موقف الراعي المصري المنحاز لطرف دون الآخر، حيث كان منحازاً لحركة فتح، ونفس الحالة اليوم نمر بها في اتفاق الشاطئ حيث أبرم اتفاق الشاطئ، لأن حركة حماس كانت تدرك أن السيسي سوف يتولى مقاليد الحكم في مصر والذي يتبنى سياسة مبارك بل أكثر ضيقاً منها.

وأشار إلى أنه يشوب اتفاق القاهرة واتفاق الشاطئ عديداً من الفجوات وهي عدم التوازن والنقص بأشكاله المتعددة حيث هناك خلل في الآليات والإجراءات والمفاهيم، إضافة إلى الغموض والعموم الذي يسود الاتفاق، وهذا يتيح لكل طرف أن يفسر كل بند في الاتفاق حسب مصالحه وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم.

واعتبر رزقة اتفاق الدوحة أنه كان مفاجئاً وكان مخرجاً وذلك لكسر حالة الجمود التي كانت سائدة في حوارات المصالحة بين فتح وحماس حيث تم التوافق خلال اتفاق الدوحة أن يكون محمود عباس هو رئيس حكومة الوحدة الوطنية بعد أن كان عباس متمسكاً بسلام فياض كرئيس لها.

وأضاف رزقة عندما نوازن بين التصريحات الإعلامية وما هو مكتوب في اتفاق المصالحة نجد أن هناك تباعداً ومفارقة واضحة بين التصريحات وبنود الاتفاق كما نجد خللاً في تفاصيل اتفاق المصالحة.

ودعا حركة حماس والمجلس التشريعي صاحب الشرعية القائمة عدم إطالة الانتظار على حكومة المصالحة الفلسطينية وتقييم الواقع المؤلم الذي يسيء إلى الحكومة.

ومن جهته وصف الدكتور نهاد الشيخ خليل ما يجري أنه ليس مصالحة ولا وفاق، بينما ما يجري هو عملية إعادة بناء اللعبة السياسية الفلسطينية من جديد، وبالتالي ما هو قادم سوف يتمثل في استخدام كل طرف آليات الضغط على الآخر في ظل امتلاك كلا الطرفين اوراق ضغط مؤثرة.

وأشار إلى أنه كان لابد من توثيق جلسات المصالحة من خلال بثها عبر وسائل الإعلام حتى لا نسمح لأي طرف أن يتنكر عن الاتفاق.

وبين الشيخ خليل أن حركتي حماس وفتح وقعتا في خطء إستراتيجي ويتمثل ذلك من خلال قبولهما لقضايا واجراءات إدارية وتشكيل حكومة في حين تجاهلوا تأسيس للمشروع الوطني الفلسطيني.

وأضاف بقوله " إن الرئيس محمود عباس أصر على أن يكون أعلى من الجميع من خلال بقائه في منصب الرئيس وعدم تنفيذ ما جاء في اتفاق الدوحة والذي ينص على ترأسه لحكومة الوحدة الوطنية وتركه لمنصب الرئيس".

وفي سياق متصل ذكر المهندس كنعان عبيد أن هناك شكاً كبيراً في قدرة وفاء حكومة الوفاق الوطني على تنفيذها استحقاقات المصالحة المتفق عليها حسب اتفاق الشاطئ ويكاد نجد هناك انعداماً في إرادة التنفيذ وما يثبت ذلك عدم دفع حكومة الوفاق رواتب موظفي الحكومة السابقة في قطاع غزة التي هي امتداد للحكومات الفلسطينية السابقة.

وتابع عبيد سوف تتعرض حكومة المصالحة إلى عديد من القضايا التي تبين موقف الحكومة وقد تحرجها وليس فقط قضية رواتب الموظفين فهناك قضية أخرى مثل عودة الموظفين المستنكفين لعملهم وكيفية معالجة الثنائية الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية وأزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة وهل سوف تقوم الحكومة بشراء وقود لمحطة توليد قطاع غزة؟

ورأى عبيد أن الأولى هو التدرج في المصالحة ابتداء من ملف المصالحة الاجتماعية وصولاً إلى تشكيل الحكومة وليس العكس.

 والمراقب لمهام رئيس السلطة الفلسطينية ومهام رئيس الوزراء يجد غوغائية وتغول من قبل مهام رئيس السلطة على مهام رئيس الوزراء.

وختم كنعان عبيد حديثه بقوله "عندما نصف الواقع الفلسطيني فإننا نجد أن المشهد الفلسطيني يعيش ثنائية شديدة تعصف بالمجتمع الفلسطيني سواء من ناحية الشرعية أو من ناحية الحزبية والأمنية أو غير ذلك ويجب التخلص من هذه الثنائية التي تهدد ماضي وحاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني.

تحميل الملف المرفق

التعليقات