كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

محللون: المفاوضات ستفشل ومجابهتها باستراتيجية موحدة وتشكيل قوى مضادة لها

أكد محللون مختصون بالشأن الفلسطيني بضرورة وقف المفاوضات الجارية مع الاحتلال، لأنها تفتقد للجدية، وخارجة عن الإجماع الوطني ولا توجد لها مرجعية محددة تحترم حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.

ودعا المحللون العمل على بلورة استراتيجية وطنية واحدة موحدة يشارك في ترسيمها ووضعها كافة القوى والفصائل الفلسطينية من أجل ترتيب البيت الفلسطيني المترهل ومواجهة التحديدات.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية التابع لمؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب بالمحافظة الوسطى بعنوان "وثيقة الاطار..وملامح العب بالخطوط الحمراء" بقاعة المؤسسة بمخيم النصيرات بحضورعدد من القيادات السياسية وطلاب المؤسسة، ووجهاء المحافظة.

تشكيل قوى ضغط

من جانبه أكد توفيق أبو شومر المحلل السياسي أن كل المؤشرات الجارية التي تفرزها جلسات المفاوضات وعملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، تشير الي فشل المفاوضات رغم ما وصلت إليه من رؤى ومقترحات ، مبينا أن هذه الجولة من المفاوضات كما غيرها سوف تشهد فشل حتي ولو تم إقرار بعض القضايا.

وشدد على ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية والتوجه للشراكة الوطنية من أجل التصدي لمحولات الاحتلال من خلال موقف وطني فلسطيني موحد لا يقصي أي أحد.

كما وطالب بضرورة تشكيل قوى ضغط في كافة مناطق فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وغيرها من المناطق الهدف منها تحشيد للقوى والطاقات الشعبية واستثمارها في إطار مقاومة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية التوسعية بالإضافة لعدم ترك خيار المقاومة الفلسطينية المسلحة.

وأكد أبو شومر أن فلسطين تحتاج للدعم السياسي من الدول العربية التي يغيب دورها الا فى القمم والمؤتمرات ومجموعات العمل الإسلامي.

 

وقال انه لا يوجد إجماع وطني فلسطيني على خوض المفاوضات مع الكيان، بالإضافة الى أن الجانب الفلسطيني يسوده عدم الجوهزية واﻹعداد اﻟﺠيد واﻟﺘﺴﻠﺢ بالمعلومات، مؤكدا أن اﻟجانب اﻟﻔﻠسطيني المفاوض رهيناً ﻟﻼﻣﻼءات واﻟﺸﺮوط اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ، نظراً لامتلاك اسرائيل القوة.

ونوه المحلل السياسي الى إن اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ طويلة اﻷمد وعدم التقيد بالتواريخ المتفق عليها جعل ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت ﻣﻦ وﺟﻬﺔ نظر اﻟﺸﺎرع اﻟﻔلسطيني أﻣﺮا ﻋﺒﺜﻴﺎً.

خيارات فشل المفاوضات

بدوره رأى عبد الرحمن صالحة منسق معهد فلسطين للدراسات أن السلطة الفلسطينية أمامها خيارات في حال فشل المفاوضات الخيار الاول: قيام السلطة الفلسطينية بالتحضير للانضمام إلى المنظمات الدولية حيث صرحت بعض المصادر شروع منظمة التحرير التحضير للانضمام إلى المنظمات الدولية من دون أن يحدد موعداً لذلك وترى السلطة الفلسطينية أنه يجب عليها الانضمام إلى المنظمات الدولية خاصة التوجه الي تقديم طلب للانضمام لمحكمة جرائم الحرب الدولية والبحث عن راعي دولي للعملية السياسية بعد فشل الراعي الأميركي وإن قرار القيادة الفلسطينية باستئناف التوجه للأمم المتحدة سيتم الشروع في تنفيذه فور انتهاء مهلة مفاوضات التسوية الجارية برعاية أميركية.

وتابع صالحة أما الخيار الثاني: المنطق السياسي يقول إنه لا بد للفلسطينيين من ممارسة ضغط على "إسرائيل"، من أجل إحداث تغيير في موقفهم، ولابد من استخدام كل وسائل الضغط وعلى رأس هذه الوسائل المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن السلطة الفلسطينية وحركة فتح تعلن رسمياً أنه لا عودة إلى استعمال السلاح.

وأشار الى أن الخيار الثالث: سوف تتجه حركة فتح والسلطة الفلسطينية بعد العجز عن التوصل لأي حل وفشل المفاوضات مع الكيان سوف تقوم بتحريك ملف المصالحة رغم استخدامهما قضية المصالحة الفلسطينية لأغراض سياسية تخدم مصالحها الضيّقة مع الجانب الاسرائيلي والأمريكي.

وأستعرض صالحة أبرز ملامح وثيقة الإطار المرتقبة كما سُرب من بعض الجلسات التفاوضية، ورؤية معهد فلسطين للدراسات التي تضمنا تقرير المعهد الصادر حول عملية التسوية والحراك التفاوضي الأخير.

الاعتراف بيهودية الدولة

وفي نفس السياق قال مأمون أبو عامر المحلل السياسي: ان الاعتراف بيهودية الدولة يعني أن الفلسطينيين لا حق لهم في هذا الارض، وبالتالي كل النضال الفلسطيني في الماضي والحاضر هو اعتداء على حق اليهود في هذه الارض وهذا له تداعيات خطيرة على فلسطيني 48

ولفت الى ان الولايات المتحدة الامريكة تبنت الموقف الاسرائيلي المتعلق بأهمية الترتيبات الامنية كشرط للتقدم في المفاوضات، حيث اشار كيري الى ان حل المسـألة الامنية هو الموضوع الرئيسي بالنسبة لبنيامين نتانياهو من اجل التقدم على مسار المواضيع الاخرى في المفاوضات مع الفلسطينيين، قائلا اذا لم يضمن الاتفاق أمن اسرائيل لن يكون هناك أي اتفاق.

وبين المحلل السياسي: أن الدولة الفلسطينية المقترحة ضمن خطة كيري ستكون منزوعة السلاح وأن المعابر تقضي الى ادارة مشتركة بين السلطة وإسرائيل منوها الى انه بحسب القانون الدولي والاعراف الدبلوماسية غير كاملة السيادة وسيادتها ناقصة تخضع للطرف الذي يتحكم بالمعابر وهو يعني تحكم إسرائيل بالداخل والخارج اضافة الى مراقبة الصادرات والواردات.

وقال ان هذا الحق يعطي (اسرائيل) حق تعطيل عجلة الاقتصاد الفلسطيني في كل لحظة وبصورة قانونية، ولا يحق للطرف الفلسطيني الاعتراض الا إذا كانت هناك مواثيق تحدد دور هذا التواجد على انه رقابي فقط، ولكن تبرز مشكلة هو ان اسرائيل سيكون بمقدورها منع أي حركة لاتقبلها من الطرف الفلسطيني طبقا لمعادلة القوة العسكرية التي تمتلكها.

 

تحميل الملف المرفق

التعليقات