كتاب التنسيق الامني 2015
القائمة البريدية
اشترك في النشرة البريدية لتتلقى أحدث الأخبار

معهد فلسطين: يرصد موقف هيئة التنسيق الوطنية من جنيف2

أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا (المعارضة الداخلية) عدم مشاركتها في مفاوضات جنيف 2 المزمع افتتاحها يوم 22 يناير الجاري في مدينة مونترو السويسرية.

 كما شرح عضو هيئة التنسيق هيثم مناع،” بأن اربعة أيام قبل تنظيم المؤتمر لن تسمح للمعارضة بالدخول في المفاوضات بصوت موحد وبرنامج موحد ووفد موحد، محملا كلا من الروس والأمريكيين مسئولية عدم الضغط بما فيه الكفاية لتوفير ظروف ملائمة للتفاوض، والائتلاف الوطني مسئولية التخلي عن استقلالية قرار المعارضة وتركه بين أيدي قوى أجنبية وإقليمية.

معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية رصد موقف هيئة التنسيق الوطنية من مفاوضات (جنيف2 ) من خلال ما صرح به عضو هيئة التنسيق هثيم مناع .


أسباب عدم مشاركة هيئة التنسيق


تحدث بأن هناك مثل عربي يقول ” كالساعي الى الهيجاء بدون سلاح”. نحن كنا نعد العدة من أجل أن نكون في وضع جيد وقادرين على الدفاع عن الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري في مشاركة متزنة، وتمثيلية للمعارضة السورية في جنيف 2، وبناء على أساس إعلان جنيف 1 لثلاثين حزيران 2012 والذي كنا أول طرف يوافق عليه رغم ما لدينا من تحفظات على ما جاء فيه.

ورغم كل مشاركاتنا البناءة، ومحاولاتنا الوصول الى أجواء مؤهلة ومساعدة على عقد هذا المؤتمر، لم تبذل الدول الراعية أي جهد من أجل تحضير ذلك وتوفيره، على الصعيد الموضوعي طالبنا بأشياء اقل مما قد تطالب به جمعية خيرية وليس منظمة حقوق إنسان.

 كوفي أنان طالب في نقاطه الستة بضرورة الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين، نحن قلنا نكتفي بالمطالبة بالإفراج عن الأطفال والنساء والمعاقين والمرضى من المعتقلين لأن هذا وضع لا يمكن تحمله كإنسان، ولم نتكلم عن 70% من المعتقلين الذين هم في المعتقل بدون ناقة ولا جمل.

نحن لم نطالب بالكهرباء ولم نطالب بالمواصلات الى المناطق المحاصرة التي وصلت الى 22 منطقة بعضها محاصر من قبل المجموعات المسلحة، هذه المناطق المحاصرة يجب أن يصل إليها الخبز والماء، أي وسائل البقاء على قيد الحياة، ومع ذلك لم يُبذل أي شيء في هذا الإطار.
نحن لم نُطالب بوقف إطلاق النار، بل اكتفينا بالقول فلتكن هناك حرب بقوانين الحرب، وهناك جرائم حرب تُرتكب عندما يتم القصف ببراميل الديناميت المدنيين وطالبنا بوقف هذا الجانب من الحرب الذي يُعتبر جريمة حرب، وحتى هذا لم تجري ضغوط جدية من أجل وقف القصف على المدنيين.

من يتحمل المسئولية

أوضح مناع أن المسئولية الرئيسية تتحملها الدولتان الراعيتان، لأن المسائل التي نُوقشت بينهما منذ قضية الكيماوي حتى اليوم كانت ترتيبات تتعلق بنظرتهم للأمر ولا تتعلق باحتياجات الإنسان السوري ومصالح الشعب السوري، ورغم أننا لم نكن مبالغين في مطالبنا، فمع ذلك لم تجري ممارسة الضغوط من جل ذلك، وعلى صعيد تحديد الوفد (المشارك في المفاوضات)، يبدو وكأن الأمور تُحدد من فوق، فوفد المعارضة يُحدده المندوب الأمريكي، ووفد السلطة يحدده الممثل الروسي، ونحن نتفرج يعني بمعنى: الأمريكي أتى بأصحابه وشكل وفده على اساس المحاباة والموالاة وليس وفق الكفاءة، ومن كان له صوت مستقل، ويصر على أن يكون للشعب السوري صوتا في هذا المؤتمر يجري تهميشه وإبعاده، والمسئولية في ذلك مسئولية أمريكية روسية.
واليوم نحن في فترة وجيزة تفصلنا عن عقد المفاوضات  ولم يقرر الطرف الذي اختاره السيد (فورد السفير) الأمريكي وجماعته ليمثل الشعب السوري، بعد ما إذا كان سيذهب الى جنيف 2 ام لا ؟

حتى ولو قرر الائتلاف المشاركة كيف يمكن أن نكون في وضع يسمح لنا بالدخول في هذه المعركة بعد أربعة ايام ببرنامج مشترك، وتصور مشترك ووفد مشترك؟
إذن هم وضعونا في ركن لكي نكون الطرف الأضعف في هذا الاجتماع إذا جرى شيء من هذا القبيل، ومن هنا فإن هذه الطريقة التي جرت بها الأمور هي جريمة في حق المعارضة السورية والشعب السوري.
والوضع الذي يوجد فيه الائتلاف اليوم هو وضع لا يُحسد عليه، فإن اختار الذهاب الى جنيف 2، فسيخسرون وحدتهم الداخلية وقوتهم وما تبقى لهم من سمعة.

 وإذا ما قرروا عدم المشاركة فسيخسرون الدعم الدولي، لأن الأطراف التي تمولهم وتدعمهم ستقول لهم إذا لم تذهبوا فسنقطع عنكم الدعم.
 من يتحمل المسئولية الأولى هو من جعل طرفا من المعارضة السورية طرفا تابعا لا يملك قراره المستقل ويخضع لقرار الأطراف التي تموله وتساعده وتعطيه الشرعية، لأن عندما يكون هناك طرف غير قادر على اتخاذ قرار او تنظيم اجتماع إلا بقرار سعودي او قطري أو فرنسي او أمريكي او بريطاني او تركي.

فالأتراك يسحبون القائمة التركمانية عندما لا يُعجبهم الأمر، والقطريون يسحبون جماعتهم عندما لا يعجبهم الأمر. والسعوديون يهددون بوقف المساعدات إذا لم يعجبهم الأمر، إذن نحن أمام قرار غير سوري وغير موحد، لأن كلا من هؤلاء له نظرته الضيقة لمصالحه، وحصة الشعب السوري من هذا كله هي الأضعف.

 لذلك نحن في الحقيقة في مشكلة، من جهة بنيوية، ومن جهة أخرى سياسية عميقة تحتاج الى مؤتمر وطني جامع للسوريين لإعادة تكوين المعارضة السورية بأكبر هيكل ممكن لكي نكون على الأقل صوتا قادرا على فرض احترامه على العالم.


 اقتراحات هيئة التنسيق


أشاره مناع الي أن هيئة التنسيق طلبت اجتماع تشاوري مع كل الأطراف من داخل وخارج هيئة التنسيق الوطنية داخل البلاد في دمشق، وألان ستبدأ هذه المشاورات في المحافظات وفي الخارج في بلدان المهاجر السورية من أجل التحضير بأسرع وقت ممكن لمؤتمر وطني يتجنب نقاط الضعف التي حدثت في مؤتمر القاهرة الذي دعت إليه الجامعة العربية ويكون أكثر استقلاً، يملك قراره ويملك القدرة على أكبر قدر ممكن السوريين الديمقراطيين القادرين على الدفاع على مصالح الشعب السوري بشكل قوي وبصوت قوي.

موقف الثوار السوريين من العملية السياسية

بالنسبة للجماعات المسلحة هناك صنفان: صنف يقبل عموما بالعملية السياسية، ويطالب بدولة مدنية وبمشروع ديمقراطي، وصنف لا علاقة له بذلك سواء كان سوريا او مهاجرا. فالصنف المهاجر الجهادي التكفيري الذي بوده إقامة خلافة والذي نصفه او أغلبيته من عناصر غير سورية هذا لا علاقة لنا به.

ولدينا مشروع يطالب مجلس الأمن منذ أربعة أشهر بوضع كل المقاتلين الأجانب على الأراضي السورية خارج الشرعية الدولية، لكن مع الأسف كل طرف في مجلس الأمن يضع الحجة على الآخر ويقول نحن موافقون على مشروعكم، لكن الي هذه اللحظة لم يُطرح هذا المشروع على الطاولة لعدم إحراج كل من يُساعد على الدخول الى الأراضي السورية وعلى المشارك في القتال في سورية سُنّة كانوا أم شيعة، في طرف النظام أم في طرف المعارضة، أم حتى ضد النظام وضد المعارضة.

النتيجة | فشل جنيف 2


يرى مناع أنه لا يوجد أي مؤشر لنجاح الاجتماع لأن النظام السوري لم يقدم أي تنازل. حتى الآن يقول بدون شروط بما فيه عدم الاعتراف بإعلان (جنيف1). وايضاً الائتلاف الوطني لم يعترف بهذا الإعلان (جنيف 1).

 وبالإمكان أن يُدخلوا غدا عناصر أخرى غير إعلان جنيف في التفاوض الذي يطالب بحكومة انتقالية ومراحل أساسية لتراجع العنف وبداية التفكير للانتقال من دولة أمنية الى دولة قانون، ومن العنف الى الأمان لكل مواطن، ومن الهدم الى عملية إعادة البناء. كل هذه الأشياء والمؤشرات الحالية لا تعطي انطباعا من أن أحدا أعد العدة لها.

تحميل الملف المرفق

التعليقات